وقال في حديث الأذنان من الرأس فيما يرويه سنان بن ربيعة عن شهر بن
حوشب عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : الأذنان من الرأس :
فإن قال الخصم - أعني الشافعي فإنه يأخذ لهما ماءا جديدا - إن سنان بن ربيعة
مضطرب الحديث ، وشهر بن حوشب لا يحتج بحديثه . قال ابن عدي : ليس
بالقوي ولا يحتج بحديثه .
قلنا في الجواب : أما شهر بن حوشب فقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن
معين ، وأما سنان فاضطراب حديثه لا يمنع ثقته . إلى أن قال : وهكذا فعله غيره
من علماء الحديث متى ترجح التعديل جعل الجرح كأن لم يكن ، فالذي يروي
عن بعض المحدثين توثيقه لا يعتبر فيه طعن الطاعنين . . . " ( 1 ) .
ومن هنا أيضا يثبت وثاقة شهر عند ابن الجوزي أيضا .
بطلان ما ذكره ابن كثير حول صيام يوم الغدير
وأما قول ابن كثير - بالنسبة إلى ثواب صوم يوم غدير خم الوارد في رواية
أبي هريرة - : " وكذا قوله إن صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم غدير
خم يعدل ستين شهر ، لا يصح ، لأنه قد ثبت معناه في الصحيح أن صيام شهر
رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهرا ؟ هذا
باطل " فلا يخفى بطلانه على من له أدنى خبرة بالأخبار ، إذ قد ورد له نظائر كثيرة ،
نذكر هنا بعضها :
1 - فضل صوم السابع والعشرين من رجب
قال نور الدين الحلبي في ذكر مبعث النبي صلى الله عليه وآله :
" وقيل : كان ذلك ليلة أو يوم السابع والعشرين من رجب . فقد أورد الحافظ
هامش
( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 39 .