الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : من صام يوم سبع
وعشرين من رجب كتب الله له صيام ستين شهرا ، وهو اليوم الذي نزل فيه
جبرئيل عن النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، وأول يوم هبط فيه جبرئيل . هذا
كلامه " ( 1 ) .
والعجب من الحلبي كيف يذكر الاعتراض على حديث أبي هريرة في صوم
يوم الغدير بمثل ما ذكر ابن كثير ، وهو يروي مثله عن أبي هريرة في صوم يوم
المبعث ؟ نعم قد أمر في آخر كلامه بالتأمل ، وهذا نص كلامه : " وما جاء من صام
يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا ، قال بعضهم قال
الحافظ الذهبي : هذا حديث منكر جدا أي بل كذب ، فقد ثبت في الصحيح ما
معناه إن صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل
ستين شهرا . هذا باطل . هذا كلامه فليتأمل " ( 2 ) .
ترجمة الحافظ الدمياطي
والحافظ الدمياطي راوي حديث أبي هريرة في فضل صوم يوم المبعث
ترجم له الحافظ الذهبي بقوله : " الدمياطي شيخنا الإمام العلامة ، الحافظ الحجة
الفقيه النسابة ، شيخ المحدثين ، شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن
أبي الحسن بن أبي الحسن اليوني الدمياطي الشافعي صاحب التصانيف .
مولده في آخر سنة 613 ، تفقه بدمياط وبرع ، ثم طلب الحديث . . .
وكتب العالي والنازل وجمع فأوعى ، وسكن دمشق فأكثر بها من ابن مسلمة وغيره ،
ومعجم شيوخه يبلغون ألفا وثلاثمائة إنسان . وكان حاذقا حافظا متقنا ، جيد
العربية عزيز اللغة ، واسع الفقه ، رأسا في علم النسب ، دينا كيسا متواضعا
هامش
( 1 ) إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون 1 / 384 .
( 2 ) نفس المصدر 3 / 337 .