ومن ذلك " نشدتك بالله لما فعلت " قال السيوطي : " وقال الزمخشري : في
الأحاجي : قولهم نشدتك بالله لما فعلت . كلام محرف عن وجهه ، معدول عن
طريقه ، مذهوب مذهب ما أغربوا به على السامعين من أمثالهم ونوادر ألغازهم
وأحاجيهم وملحهم وأعاجيب كلامهم . . . " ( 1 ) .
وإن هذه الألفاظ والاستعمالات التي ذكرناها هي من باب التمثيل ، ومن
شاء المزيد فليراجع كتاب ( المزهر ) وكتاب ( الأشباه والنظائر ) للسيوطي وغيرهما من
كتب هذا الشأن .
وقال السيوطي : " قال ابن جني في الخصائص : المسموع الفرد هل يقبل
ويحتج به ؟ له أحوال أحدها : أن يكون فردا ، بمعنى أنه لا نظير له في الألفاظ
المسموعة ، مع إطباق العرب على النطق به . فهذا يقبل ويحتج به ويقاس عليه
إجماعا ، كما قيس على قولهم في شنوة شناءي ، مع أنه لم يسمع غيره ، لأنه لم يسمع
ما يخالفه ، وقد أطبقوا على النطق به . . . " ( 2 ) .
ومن طرائف الأمور ذكر الرازي موردا لا نظير له حيث قال في ( نهاية
العقول ) : " وأما بيت لبيد قال حكي عن الأصمعي فيه قولان أحدهما : إن المولى
فيه اسم لموضع الولي كما بينا ، أي تحسب البقرة أن كلا من الجانبين موضع
المخافة ، وإنما جاء مفتوح العين تغليبا لحكم اللام على الفاء ، على أن الفتح في
معتل الفاء قد جاء كثيرا ، منه موهب ، موحد ، وموضع ، وموحل ، والكسر في
معتل اللام لم يسمع إلا في كلمة واحدة وهي مأوى . . . " ( 3 ) .
جواب لطيف عن الدعوى
ومن الأجوبة عن دعوى عدم مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأفعل ) ، وعدم
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر 1 / 188 .
( 2 ) المزهر 1 / 147 .
( 3 ) بغية الوعاة 1 / 567 .