قد أصبحت مولاها من الناس بعده .
وقوله : لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه .
وقوله : موالي حق يطلبون .
فالمراد بها الأولياء .
ومثله قوله عليه السلام : مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله .
أي : أولياء الله ورسوله .
وقوله عليه السلام : أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها . والرواية المشهورة
مفسرة له .
وقوله : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ) * - أي : وليهم وناصرهم - وأن
الكافرين لا مولى لهم - أي لا ناصر لهم هكذا روى ابن عباس ومجاهد وعامة
المفسرين " .
فإن كان مراد الرازي من قوله : " مفعل موضع ليدل على الحدثان أو الزمان
أو المكان " هو حصره في هذه المعاني ، كان اللازم بطلان مجيئه بمعنى الفاعل
والفعيل والمفعول ، وإن لم يكن مراده الحصر كان هذا الكلام لغوا لا محصل له .
وأما قوله : " ولم يذكر أحد من أئمة النحو واللغة أن المفعل قد يكون بمعنى
أفعل التفصيل " فيبطله تصريح كبار أئمة اللغة والتفسير بإفادة ( المولى ) معنى
( الأولى ) بالخصوص .
على أنه لا ملازمة عقلا ونقلا بين عدم مجئ ( المفعل ) بمعنى ( الأفعل ) -
في مادة لو ثبت - وبين عدم مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) . فقوله : " وذلك يوجب
امتناع إفادة المولى لمعنى الأولى " باطل جدا ، وإلا لزم بطلان الاستعمالات النادرة
والألفاظ المستعملة في الكتاب والسنة وكلام العرب ، والتي لا نظير لها في العربية .
من الاستعمالات التي لا نظير لها في العربية
ولا يخفى على من مارس ألفاظ الكتاب والسنة ، ووقف على كلمات علماء