وقال السلمي في الطبقات : له اللسان العالي والكتب المشهورة ، وقال
القشيري في الرسالة : هو من كبار الشيوخ ، وأطال في الثناء عليه . وقال الحافظ
أبو نعيم في الحلية : له التصانيف الكثيرة في الحديث ، وهو مستقيم الطريقة تابع
للأثر . . وقال الكلابادي في التعرف : هو من أئمة الصوفية . إلى غير ذلك من
الكلام في شأن هذا الإمام ، وإنما أطلت فيه دفعا لذلك الافتراء ، فلا تكن من
أهل المراء " ( 1 ) .
( 51 )
[ رواية الطحاوي ]
قال الطحاوي : " باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، من قوله يوم غدير خم لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه .
حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا يزيد بن كثير ، عن
محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه عن علي : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حضر الشجرة بخم ، فخرج آخذا بيد علي فقال : يا أيها الناس ألستم تشهدون
أن الله ربكم ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من
أنفسكم ، وأن الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم لن تضلوا بعدي ، كتاب الله بأيديكم وأهل بيتي .
حدثنا أبو أمية ، ثنا سهيل بن عامر البجلي ، ثنا عيسى بن عبد الرحمن ،
أخبرني أبو إسحاق السبيعي . . ( بياض في النسخة ) : سمعت عليا ينشد الناس
في الرحبة : من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم إلا
قام ، فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يوم غدير خم يقول : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 / 116 .