بذلك . قال : اللهم أشهد . ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى
المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه .
ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض
أعرض مما بين بصري إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني
سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر
كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ،
لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، وإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا
حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) .
[ ترجمته : ]
المناوي : " الحكيم محمد بن علي الترمذي ، المؤذن الصوفي الشافعي ، صاحب
التصانيف ، سمع الكثير من الحديث بالعراق ونحوه ، وحدث عن قتيبة بن سعيد
وغيره ، وهو من القرن الثالث من طبقة البخاري ، قال السلمي : نفوه من ترمذ
وشهدوا عليه بالكفر بسبب تفضيله الولاية على النبوة ، وإنما مراده ولاية النبي صلى
الله عليه وسلم .
" وقال ابن عطاء الله : كان العارفان الشاذلي والمرسي يعظمانه جدا جدا ،
ولكلامه عندهما الحظوة التامة ، ويقولان : هو أحد الأوتاد الأربعة . وقول ابن أبي
جمرة في كتاب المختارة وابن القيم في كتاب اللمحة في الرد على ابن طلحة : إنه لم
يكن من أهل الحديث وروايته . . كيف وقد قال الحافظ ابن النجار في تاريخه :
كان إماما من أئمة المسلمين ، له المصنفات الكبار في أصول الدين ومعاني
الحديث ، لقي الأئمة الكبار وأخذ عنهم ، وفي شيوخه كثرة . ثم أطال في بيانه .
هامش
( 1 ) مفتاح النجا في مناقب آل العبا - مخطوط وهو في ( نوادر الأصول : 68 - 69 ) : " حدثنا نصر بن علي
قال : حدثنا زيد بن الحسن قال : حدثنا معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
عن حذيفة بن أسيد الغفاري . . .