هنا كلمة اليافعي في حوادث سنة 310 : " فيها - توفي ببغداد : الحبر النحرير
الإمام ، أحد العلماء الأعلام ، صاحب التفسير الكبير ، والتاريخ الشهير ،
والمصنفات العديدة ، والأوصاف الحميدة ، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، كان
مجتهدا لا يقلد أحدا .
قال إمام الأئمة المعروف بابن خزيمة : ما أعلم على الأرض أعلم من محمد
ابن جرير . ولقد ظلمته الحنابلة . وقال الفقيه الإمام مفتي الأنام أبو حامد
الإسفرايني : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن
كبيرا .
قلت : وناهيك بهذا الثناء العظيم ، والمدح الكريم ، من هذين الإمامين
النبيلين ، ومولده بطبرستان سنة 224 . وكان ذا زهد وقناعة . توفي في أواخر شوال
من السنة المذكورة . وكان إماما في فنون كثيرة . . وكان ثقة . . " ( 1 )
( 49 )
[ رواية أبي القاسم البغوي ]
قال الحافظ محب الدين الطبري : " عن رياح بن الحارث قال : جاء رهط
إلى علي بالرحبة ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : كيف أكون مولاكم وأنتم
عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : من
كنت مولاه فعلي مولاه . قال رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا :
نفر من الأنصار منهم [ فيهم ] أبو أيوب . خرجه أحمد .
وعنه قال : بينما علي جالس ، إذ جاء رجل فدخل وعليه أثر السفر ، فقال
هامش
( 1 ) مرآة الجنان حوادث سنة 310 .