صحته كأبي داود ، وأبي حاتم الرازي وقول بعضهم : إن زيادة اللهم وال من والاه
- إلى آخره - موضوعة ، مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها .
وقد جاء أن عليا كرم الله وجهه قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني ، إلا
رجل سمعت أذناه ووعى قلبه ، فقام سبعة عشر صحابيا . وفي رواية ثلاثون
صحابيا ، وفي المعجم الكبير : ستة عشر ، وفي رواية : اثنا عشر . فقال : هاتوا ما
سمعتم ، فذكروا الحديث ، ومن جملته : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وفي رواية :
فهذا مولاه .
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه : وكنت ممن كتم ، فذهب الله ببصري ،
وكان علي كرم الله وجهه دعا على من كتم " ( 1 ) .
[ ترجمته ]
قال المحبي : " الإمام الكبير ، أجل أعلام المشايخ ، وعلامة الزمان ، كان
جبلا من جبال العلم ، وبحرا لا ساحل له ، واسع الحلم ، علامة جليل المقدار ،
جامعا لأشتات العلى ، صارفا نقد عمره في بث العلم النافع ونشره ، وحظي فيه
حظوة لم يحظها أحد مثله ، فكان درسه مجمع الفضلاء ، ومحط رحال النبلاء ، وكان
غاية في التحقيق ، حاد الفهم ، قوي الفكرة ، متحريا في الفتاوى ، جامعا بين
العلم والعمل ، صاحب جد واجتهاد ، عم نفعه الناس ، فكانوا يأتونه لأخذ العلم
عنه من البلاد . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون 3 / 336 .
( 2 ) خلاصة الأثر 3 / 122 .