سمع رسول الله يوم غدير خم يقول : إن الله ولي المؤمنين ، ومن كنت وليه فهذا
وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره . قال سعيد : فقام إلى
جنبي ستة . أخرجه النسائي في كتاب الخصائص ، قال الحافظ الذهبي : هذا
حديث صحيح .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي الطفيل ، قال : جمع علي رضي الله
عنه الناس في الرحبة . . وهذا الحديث مروي أيضا عن زيد بن أرقم . قال
الحافظ الذهبي : هذا الحديث صحيح غريب .
وأخرج أبو عوانة عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لما
رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم . . قال
الحافظ الذهبي : هذا حديث صحيح .
وأخرج أبو يعلى والحسن بن سفيان في مسنديهما عن البراء رضي الله عنه
قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع . . قال الحافظ
الذهبي : هذا حديث حسن .
اتفق على ما ذكرنا جمهور أهل السنة ، وأما ما انفرد به أهل البدع من
الإسماعيلية ببلاد اليمن ، وخالف فيه أهل الجمعة والجماعة والسنن . . أقول :
وقد مر الأحاديث الصحاح والحسان ، وليس فيها جميع ما ذكره المدعي ، بل
الصحيح مما ذكرنا : من كنت مولاه فعلي مولاه ، والصحيح مما ذكرنا أيضا : اللهم
وال من والاه . والصحيح مما ذكرنا أيضا : إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين ومن كنت
وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره . والصحيح
مما ذكرنا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه .
والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : كأني قد دعيت
فأجبت ، وإني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف
نفحات الأزهار — صفحة 205
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٥