تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وسلم ! فقال : إنه مولاي . وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قالا : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : الذين حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم ، فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى . وخصه أبو بكر بذلك رضي الله عنه لأنه الإمام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمة وعالم الأمة ، وكأنه أخذ ذلك من تخصيصه صلى الله عليه وسلم له من بينهم يوم غدير خم بما سبق . وهذا حديث صحيح ، لا مرية فيه ، ولا شك ينافيه ، وروي عن الجم الغفير من الصحابة وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حجة الوداع . قال شيخ الاسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى : حديث من كنت مولاه فعلي مولاه . أخرج الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ويدل على ذلك ما روى أبو الطفيل رضي الله عنه أن عليا رضي الله عنه وكرم وجهه جمع الناس - وهو خليفة - في الرحبة . . " ( 1 ) . [ ترجمته ] وقد ترجم له المحبي ووصفه بقوله : " من أدباء الحجاز وفضلائها المتمكنين ، كان فاضلا أديبا ، له مقدار علي وفضل جلي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسيلة المآل في عد مناقب الآل - مخطوط . ( 2 ) خلاصة الأثر 1 / 271 .