وسلم ! فقال : إنه مولاي .
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
قالا : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .
وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال :
سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلى الله
عليه وسلم أي : الذين حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بهم ،
والأخذ بهديهم ، فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى . وخصه أبو بكر بذلك
رضي الله عنه لأنه الإمام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام
الأئمة وعالم الأمة ، وكأنه أخذ ذلك من تخصيصه صلى الله عليه وسلم له من بينهم
يوم غدير خم بما سبق .
وهذا حديث صحيح ، لا مرية فيه ، ولا شك ينافيه ، وروي عن الجم
الغفير من الصحابة وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حجة الوداع . قال شيخ
الاسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى : حديث
من كنت مولاه فعلي مولاه . أخرج الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد
استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ويدل
على ذلك ما روى أبو الطفيل رضي الله عنه أن عليا رضي الله عنه وكرم وجهه جمع
الناس - وهو خليفة - في الرحبة . . " ( 1 ) .
[ ترجمته ]
وقد ترجم له المحبي ووصفه بقوله : " من أدباء الحجاز وفضلائها
المتمكنين ، كان فاضلا أديبا ، له مقدار علي وفضل جلي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسيلة المآل في عد مناقب الآل - مخطوط .
( 2 ) خلاصة الأثر 1 / 271 .