والثاني : لجواز الاستدلال بالآحاد عند أهل السنة ، فالالزام بحديث
الغدير والاحتجاج به صحيح على كل تقدير .
الميرزا مخدوم بن عبد الباقي
وقال الميرزا مخدوم بن عبد الباقي : " وما أدري ما الذي يورث في طبائعهم
المنحرفة الجزم بدلالة ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير الكتب
الصحاح أنه قال بغدير خم : من كنت مولاه ، على إمامة المرتضى " ( 1 ) .
ولقد كذب في مقالته هذه الكذب الصريح ، فإن الحديث مخرج في الكتب
الصحاح كما نص عليه ابن روزبهان كما سيجئ .
ويوضح ذلك مراجعة صحيح الترمذي وصحيح ابن ماجة والمستدرك على
الصحيحين وصحيح ابن حبان والمختارة للضياء المقدسي وما ماثلها .
وفوق ذلك كله : تصريح هذا الرجل بتواتر حديث الغدير في مقام آخر من
كتابه بعد هذا الكلام . . . وقد ذكرنا نص عبارته سابقا فراجع .
إسحاق الهروي
وقال إسحاق الهروي سبط صاحب النواقض لمذكور في ( سهامه ) في جواب
حديث الغدير : " قلنا : أولا لا نسلم تواتر الخبر ، وكيف ولم يذكره الثقات من
المحدثين كالبخاري ومسلم والواقدي ، وقد قدح في صحة الحديث كثير من أئمة
الحديث كأبي داود والواقدي وابن خزيمة وغيرهم من الثقات ، ومن رواه لم يرو أول
الحديث أي قوله : ألست أولى بكم من أنفسكم ، وهو القرينة على كون المولى
بمعنى أولى " .
وهذا الكلام عجيب للغاية ، فإنه يقتضي أن لا يكون هذا الجم الغفير من
هامش
( 1 ) نواقض الروافض - مخطوط .