رواة حديث الغدير من الأئمة الثقات ، وفيهم أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة
ونظراؤهم . . .
ولقد زاد الهروي هذا في الطنبور نغمة أخرى ، فزاد على من زعم قدحه في
حديث الغدير الواقدي وابن خزيمة ، والحال أن أسلافه الذين أخذ منهم هذه
المزاعم لم يذكروهما فيمن نسب إليهم القدح في هذا الحديث الشريف . . .
هذا ويكفي في الرد على هذه المكابرات تصريح جده صاحب النواقض
بتواتر حديث الغدير .
عبد الحق الدهلوي
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( شرح المشكاة ) : " وهذا الحديث
صحيح بلا ريب ، رواه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد ، وله طرق كثيرة ، رووه
عن ستة عشر نفس من الصحابة ، وفي رواية لأحمد : أنه سمعه من النبي - صلى
الله عليه وسلم - ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته ، وكثير من
أسانيده صحاح أو حسان ، ولا التفات بقول من تكلم في صحته ولا بقول بعضهم
القائل بأن : اللهم وال من والاه ، موضوع . لوروده من طرق متعددة صحح
أكثرها الذهبي ، كذا قال الشيخ ابن حجر في الصواعق المحرقة .
ولكنا نقول للشيعة على طريق الالزام - حيث اتفقوا على لزوم أن يكون
دليل الإمامة متواترا ، وأنه متى لم يكن الحديث متواترا لم يجز الاستدلال به على
الإمامة - بأن هذا الحديث غير متواتر يقينا ، على أنه مختلف فيه - وإن كان هذا
الاختلاف في بعض الخصوصيات - وقد طعن في صحته بعض أئمة الحديث
وعدولهم المرجوع إليهم في هذا الشأن ، كأبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي
وغيرهم ، وقد تركه أهل الحفظ والاتقان الذين طافوا البلاد وساروا إلى الأمصار في
طلب الحديث ، كالبخاري ومسلم والواقدي وغيرهم من أكابر أهل الحديث ،
وهذا وإن كان غير مخل بصحة الحديث إلا أن دعوى التواتر في مثله من