وأما دعوى عدم تواتر حديث الغدير فمن العجائب المضحكة ، خصوصا
دعوى عدم تواتره لدى الشيعة " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا
كذبا " وكيف يتفوه بهذه الهفوة الباطلة عاقل بالنسبة إلى حديث رواه أكثر من مائة
صحابي ، وجمع طرقه جمع من كبار الحفاظ في مصنفات عديدة ! ؟
وقد علمت أنه ليس متواترا عند الشيعة فحسب ، بل صرح بتواتره كبار حفاظ أهل
السنة ، كالحافظ الذهبي الذي تمسك ابن حجر المكي بتصحيحه طرق حديث
الغدير حيث قال : " فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها " ( 1 ) . فمن
العجيب تمسكه بتصحيح الذهبي بعض طرق الحديث وإعراضه عن تصريحه
وتنصيصه على تواتره .
ومن الطريف دعوى ابن حجر تواتر حديث صلاة أبي بكر لرواية ثمانية من
الصحابة إياه - مع العلم ببطلانه لدى الشيعة - وهو ينكر تواتر حديث الغدير
المروي عن أكثر من مائة نفس من الصحابة ، ولا أقل من الثلاثين ، العدد الذي
اعترف ابن حجر نفسه به ، وهل هذا إلا تناقض قبيح وتحكم لا يعتضد بشئ من
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة / 25 .