الترجيح ؟
نور الدين الحلبي
وقد نسج نور الدين الحلبي على منوال ابن حجر الهيتمي - المكي ، فقال في
جواب حديث الغدير : " وقد رد عليهم في ذلك بما بسطته في كتابي المسمى بالقول
المطاع في الرد على أهل الابتداع ، لخصت فيه الصواعق للعلامة ابن
حجر الهيتمي ، وذكرت أن الرد عليهم في ذلك من وجوه :
أحدها : إن هؤلاء الشيعة والرافضة اتفقوا على اعتبار التواتر فيما يستدلون
به على الإمامة من الأحاديث ، وهذا الحديث مع كونه أحادا طعن في صحته جماعة
من أئمة الحديث كأبي داود وأبي حاتم الرازي كما تقدم ، فهذا منهم مناقضة " ( 1 ) .
وهذا الكلام مردود من وجوه :
أحدها : إن نفي تواتر حديث الغدير مصادمة مع الواقع وإنكار للحقيقة
الراهنة ، وقد صرح بتواتره كبار أئمة أهل السنة كما سبق .
الثاني : إنه يكفي ثبوت تواتره لدى الشيعة .
الثالث : إنه يكفي في الالزام في باب الإمامة الاستدلال بالحديث الوارد
من طرق أهل السنة ولو أحادا ، ولا ضرورة لأن يكون متواترا حتى يجوز
الاحتجاج به والزامهم به .
الرابع : إن ذكر طعن بعض أئمة الحديث في صحة حديث الغدير ، هو في
الحقيقة إثبات للطعن في هؤلاء الأئمة المتعصبين .
الخامس : نسبة الطعن في صحته إلى أبي داود ، كذب صريح وبهتان مبين
كما دريت سابقا .
هامش
( 1 ) إنسان العيون 3 / 337 - 338 .