علي حديثا غريبا من حديث مالك ، فألقى علي حديث وهب بن كيسان عن أسماء
لا تحصى فيحصى عليك ، رواه عن عبد الرحمن بن شيبة وهو ضعيف ، فقلت :
نحب أن نكتبه عن أحمد بن صالح ، عن عبد الله بن نافع ، عن مالك ، فغضب
أبو زرعة وشكاني إلى أبي وقال : أنظر ما يقول لي أبو بكر .
ويروى بإسناد منقطع أن أحمد بن صالح كان يمنع المرد من حضور مجلسه ،
فأحب أبو داود أن يسمع ابنه منه ، فشد على وجهه لحية وحضر ، فعرف الشيخ
فقال : أمثلي يعمل معه هذا ؟ فقال أبو داود : لا تنكر علي واجمع ابني مع الكبار ،
فإن لم يقاومهم بالمعرفة فأحرمه السماع . حدث بها القاسم ابن السمرقندي ،
حدثنا يوسف بن الحسن التفكري ، سمعت الحسن بن علي بن بندار الزنجاني ،
قال : كان أحمد بن صالح يمنع المرد من التحديث تنزها ، فذكرها وزاد : فاجتمع
طائفة فغلبهم الابن بفهمه ، ولم يرو له أحمد بعدها شيئا ، وحصل له الجزء الأول
فأنا أرويه .
قلت : بل أكثر عنه .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال :
ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث .
وقد ذكر أبو أحمد ابن عدي أبا بكر في كامله وقال : لولا أنا شرطنا أن كل من
تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود ، قال : وقد تكلم فيه : أبوه وإبراهيم بن
أورمة ، ونسب في الابتداء إلى شئ من النصب ، ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى
واسط ، ثم رده الوزير علي بن عيسى فحدث وأظهر فضائل علي - رضي الله عنه
ثم تحنبل فصار شيخا فيهم ، وهو مقبول عند أصحاب الحديث ، وأما كلام
أبيه فيه فلا أدري إيش تبين له منه . وسمعت عبدان يقول : سمعت أبا داود
يقول : من البلاء أن عبد الله يطلب القضاء .
ابن عدي : أنبأ علي بن عبد الله الداهري ، سمعت أحمد بن محمد بن عمرو
كركره ، سمعت علي بن الحسين الجنيد ، سمعت أبا داود يقول : ابني عبد الله
نفحات الأزهار — صفحة 324
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٤