قال أحمد بن يوسف الأزرق : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : كل الناس
مني في حل إلا من رماني ببغض علي - رضي الله عنه - قال الحافظ ابن عدي : كان
في الابتداء ينسب إلى شئ من النصب ، فنفاه ابن الفرات من بغداد فرده ابن
عيسى فحدث وأظهر فضائل علي ، ثم تحنبل فصار شيخا فيهم .
قلت : كان شهما قوي النفس ، وقع بينه وبين ابن جرير وابن صاعد
وبين الوزير الذي قربه " ( 1 ) .
أقول : في هذه الترجمة فوائد :
الأولى : أن ابن أبي داود كان مدلا بنفسه ومتكبرا ، شيخا زيفا . . . وهذه
صفات ذميمة كما لا يخفى على ناظر كتاب ( إحياء علوم الدين ) وغيره .
الثانية : أنه كان ناصبيا معاديا لأمير المؤمنين - عليه السلام - ، وقد روى
حديثا لا يرويه إلا من كان كذلك .
الثالثة : أنه كان كثير الخطأ في الكلام على الحديث ، كما قال الحافظ
الدارقطني ، وقد نقله عنه الذهبي في ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) أيضا .
الرابعة : أنه قد تكلم فيه جماعة من كبار الأئمة منهم أبوه .
الخامسة : أنه كان كذابا كما قال أبوه وإبراهيم الاصفهاني .
السادسة : أنه كان مسلخا من العلم كما قال البغوي .
ترجمة ابن صاعد
وابن صاعد البغدادي القائل : " كفانا ما قال فيه أبوه " من كبار الحفاظ
الثقات ، وقد أنثى عليه كل من ترجم له ، فقد قال الحافظ الذهبي في حوادث
سنة 318 :
" وفيها يحيى بن محمد بن صاعد ، الحافظ الحجة ، أبو محمد البغدادي مولى
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 229 .