4 . المعارضة بتصحيح الأئمة
على أن ترك ابن أبي داود حديث الغدير أو قدحه فيه ، معارض برواية أكابر
أئمة أهل السنة إياه ، وتصريحهم بصحته ، وتنصيصهم على ثبوته وتواتره عن رسول
الله - صلى الله عليه وآله - . . .
فهو حديث مجمع على صحته ، ولا اعتبار بقول شاذ خارج عن هذا
الإجماع . . .
5 . المعارضة برواية أبي داود
ومن رواة حديث الغدير : أبو داود ( والد أبي بكر ابن أبي داود ) فقد قال
الحافظ النسائي ما نصه :
" أخبرني أبو داود قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي
عيينة ، قال : أخبرنا الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة ،
قال : خرجت مع علي - رضي الله عنه - إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على
النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت عليا - رضي الله عنه - فتنقصته ، فجعل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير وجهه فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) .
فما ذكره ابن أبي داود - لو ثبت - معارض برواية أبيه للحديث ، ومن المسلم
به تقدم والده عليه علما وحفظا وثقة . . .
ومن هنا يظهر ما في نسبة القدح في حديث الغدير إلى أبي داود السجستاني ،
كما عن ابن حجر المكي في ( الصواعق ) وكمال الدين الجهرمي في ( البراهين
القاطعة ) ونور الدين الحلبي في ( السيرة ) وعبد الحق الدهلوي في ( شرح المشكاة )
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين علي / 94 .