وأما استناد الفخر الرازي إلى ترك ابن أبي داود حديث الغدير وقدحه فيه ،
فمردود بوجوه :
1 . لا دليل على القدح
إن دعوى قدح ابن أبي داود السجستاني في حديث الغدير دعوى لا
يدعمها أي دليل ، ولم يقم عليها برهان .
وكل دعوى لم يقم صاحبها على صحتها دليلا فهي غير مسموعة . . .
2 . دعوى القدح كاذبة
بل إن هذه الدعوى باطلة لا أصل لها ، فقد قيل : إن ابن أبي داود لم ينكر
خبر الغدير ، وإنما أنكر منه بعض أمور خارجة عن أصل الحديث . . . قال
الشريف المرتضى رحمه الله تعالى :
" فإن قيل : أليس قد حكي عن ابن أبي داود السجستاني في دفع الخبر ،
وحكي عن الخوارج مثله ، وطعن الجاحظ في كتاب العثمانية فيه ؟
قيل له : أول ما نقوله أن لا معتبر في باب الاجمال بشذوذ كل شاذ عنه ، بل
الواجب أن يعلم أن الذي خرج عنه ممن يعتبر قوله في الإجماع ثم يعلم أن الإجماع
لم يتقدم خلافه .
نفحات الأزهار — صفحة 319
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٩