ويجئ خامس فيحلف زيد بن أرقم قائلا : " أفي القوم زيد ؟ قالوا : نعم
هذا زيد ، فقال : أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو يا زيد ، أسمعت رسول
الله . . . " ( 1 ) .
ومن هنا ترى ابن عبد البر يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه . وبعضهم لا يزيد عن : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 2 ) .
أي لا يروي ذيل الحديث .
وترى بعضهم لا يروي صدره : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " .
وطائفة منهم لم يرووا معه حديث الثقلين : " إني تارك فيكم . . . " المقترن
به .
إلى غير ذلك من تصرفاتهم . . .
ومن هنا يبدو لك طبيعيا روايتهم لقضية واحدة بأنحاء مختلفة ، فجماعة
يروون : " قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل على سعد ، فذكروا عليا فنال
منه ، فغضب سعد . . . " وذكره بخصال لعلي منها حديث الغدير .
وابن كثير يرويه فيحذف منه " فنال منه فغضب سعد " ( 3 ) .
ويأتي ثالث فيقول : " إنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص .
فقال له سعد : أتذكر عليا ؟ ! . . . " ( 4 ) .
ورابع يروي عن سعد نفسه : كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي طالب .
فقلت : لقد سمعت . . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 5 / 219 - 220 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1099 .
( 3 ) تاريخ ابن كثير 7 / 340 .
( 4 ) فضائل علي لأحمد بن حنبل - مخطوط .
( 5 ) خصائص علي للنسائي 49 - 50 .