نطمس وجوها فنردها على أدبارها .
( معاشر الناس ) النور من الله عز وجل في مسلوك ، ثم في علي ثم في النسل
منه ، إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا ، لأن الله عز وجل
قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائفين والآثمين ، والظالمين
من جميع العالمين .
( معاشر الناس ) أنذركم أني رسول الله ، قد خلت من قبلي الرسل ، أفإن
مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا
وسيجزي الله الشاكرين ، ألا وإن عليا هو الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده
ولدي من صلبه .
( معاشر الناس ) لا تمنوا على الله إسلامكم فيسخط عليكم ويصيبكم
بعذاب من عنده ، إنه لبالمرصاد .
( معاشر الناس ) إنه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة
لا ينصرون .
( معاشر الناس ) إن الله وأنا بريئان منهم .
( معاشر الناس ) إنهم وأنصارهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ،
ولبئس مثوى المتكبرين ، ألا إنهم أصحاب الصحيفة ، فلينظر أحدكم في صحيفته
قال : فذهب على الناس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة .
( معاشر الناس ) إني أدعها إمامة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد
بلغت ما أمرت بتبليغه ، حجة على كل حاضر وغائب ، وعلى كل أحد ممن شهد
أو لم يشهد ، ولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة
وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين ، وعندها سنفرغ
لكم أيها الثقلان ، فيرسل عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران .
( معاشر الناس ) إن الله عز وجل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه ، حتى يميز
الخبيث من الطيب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب .
نفحات الأزهار — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣