بنعمتك ، ورضيت لهم الاسلام دينا ، فقلت : * ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن
يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا أني
قد بلغت .
( معاشر الناس ) إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به
وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ، والعرض على الله عز وجل
فأولئك الذين حبطت أعمالهم ، وفي النار هم فيها خالدون ، لا يخفف عنهم
العذاب ولا هم ينظرون .
( معاشر الناس ) هذا علي أنصركم لي ، وأحقكم بي ، وأقربكم إلي ، وأعزكم
علي ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما نزلت آية رضى إلا فيه ، وما خاطب الله
الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية في القرآن إلا فيه ، ولا شهد بالجنة في هل أتى
على الانسان إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره .
( معاشر الناس ) هو ناصر دين الله ، والمجادل عن رسول الله ، وهو النقي
التقي الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ووصيكم خير وصي وبنوه خير الأوصياء .
( معاشر الناس ) ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب علي .
( معاشر الناس ) إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه
فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم ، فإن آدم أهبط إلى الأرض لخطيئة واحدة ، وهو
صفوة الله عز وجل ، وكيف بكم وأنتم أنتم ومنكم أعداء الله ، إنه لا يبغض عليا
إلا شقي ، ولا يتوالى عليا إلا تقي ، ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص ، وفي علي والله
نزلت سورة والعصر : * ( بسم الله الرحمن الرحيم * والعصر إن الانسان لفي
خسر ) * إلى آخرها .
( معاشر الناس ) قد استشهدت الله وبلغتكم رسالتي ، وما على الرسول إلا
البلاغ المبين .
( معاشر الناس ) اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
( معاشر الناس ) آمنوا بالله ورسوله ، والنور الذي أنزل معه ، من قبل أن
نفحات الأزهار — صفحة 22
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢