الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله ورسوله ، لا حلال إلا ما أحله الله ولا
حرام إلا ما حرمه الله ، عرفني الحلال والحرام ، وأنا أفضيت بما علمني ربي من
كتابه وحلاله وحرامه إليه .
( معاشر الناس ) ما من علم إلا وقد أحصاه الله في ، وكل علم علمت فقد
أحصيته في إمام المتقين ، وما من علم إلا علمته عليا ، وهو الإمام المبين .
( معاشر الناس ) لا تضلوا عنه ، ولا تنفروا منه ، ولا تستكبروا ( ولا تستنكفوا
خ ل ) من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى
عنه ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله ، وهو الذي
فدى رسوله بنفسه ، وهو الذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسوله من
الرجال غيره .
( معاشر الناس ) فضلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله .
( معاشر الناس ) إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ، ولن
يغفر الله له ، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا
شديدا نكرا أبد الآباد ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها
الناس والحجارة أعدت للكافرين .
( أيها الناس ) بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم الأنبياء
والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين ، من أهل السماوات والأرضين ، فمن
شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ من قولي هذا فقد
شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار .
( معاشر الناس ) حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه إلي ، ولا
إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال .
( معاشر الناس ) فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا
أنزل الله الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد علي قولي
هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول : " من عادى عليا
نفحات الأزهار — صفحة 20
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠