وقال محمد بن سليمان الكفوي : " وكان من كبار علماء الشافعية ، ومع ذلك
له آثار جليلة في أصول الحنفية ، بلغني من الثقات أنه كتب حول صندوق قبره
بسرخس : ألا أيها والزوار زوروا وسلموا على روضة الحبر الإمام المحقق والحبر
المدقق ، سلطان المصنفين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، معدل ميزان المعقول
والمنقول ، منقح أغصان الفروع والأصول ، ختم المجتهدين أبي سعد الحق والدين
مسعود القاضي الإمام مقتدى الأنام . . . " .
وقال الكفوي في ( كتائبه ) : " وكان - رحمه الله - من محاسن الزمان ، لم تر
العيون مثله في الأعيان والأعلام ، والمذكور في بطون الأوراق ، إشتهرت تصانيفه
في الأرض ذات الطول والعرض ، حتى أن السيد الشريف في مبادي التأليف
وأثناء التصنيف كان يغوص في بحار تحقيقه وتحريره ، ويلتقط الدر من تدقيقه
وتسطيره ، ويعترف برفعة شأنه وجلالته ووفور فضله وعلو مقامه وإمامته " .
وترجم له جار الله أبو مهدي الثعالبي المالكي في رسالة ( أسانيده ) ترجمة
حافلة ، حيث نقل كلام السيوطي المذكور ، ثم ترجمة ابن حجر العسقلاني إياه ( 1 ) .
الحديث التاسع
وهو ما أخرجه البخاري قائلا :
" حدثني محمد بن حاتم بن بزيع ، ثنا شاذان ، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنا في زمن النبي - صلى
الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم .
هامش
( 1 ) وتوجد ترجمة التفتازاني في : الدرر الكامنة 4 / 350 ، شذرات الذهب 6 / 319 ، البدر الطائع
2 / 303 - 305 ، وغيرها .