الحافظ ابن حجر حذفه من سياق الحديث بتمامه ، وإفراد كل من تراجم الرواة
بكلام وتباين الأنساب واللغات والاعراب والمعاني والبيان ، واستنباط الفوائد من
الحديث والأسئلة والأجوبة .
وحكى أن بعض الفضلاء ذكر لابن حجر ترجيح شرح العيني بما اشتمل
عليه من البديع وغيره ، فقال بديهة : هذا شئ نقله من شرح ركن الدين ، وقد
كنت وقفت عليه قبله ، ولكن تركت النقل منه لكونه لم يتم . . .
وبالجملة ، فإن شرحه حافل كامل في معناه ، لكن لم ينتشر كانتشار فتح
الباري في حياة مؤلفه وهلم جرا " ( 1 ) .
الحافظ ابن حجر وهذا الحديث
أقول : وبالرغم من كثرة محاولة الحافظ ابن حجر العسقلاني الدفاع عن
مرويات صحيح البخاري ومساعدة مؤلفه ، فإنه لم يجد بدا هنا من الاعتراف بأن
هذا الحديث منكر ، وإنكار الحديث يساوق القدح فيه كما ذكر ( الدهلوي ) في
كلامه على حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " . . .
أما إنكار الحافظ ابن حجر هذه الزيادة ، فقد جاء بترجمة أسباط بن نصر
الهمداني :
" أسباط بن نصر الهمداني أبو يوسف . . . قال حرب : قلت لأحمد كيف
حديثه ؟ قال : ما أدري ، وكأنه ضعفه . وقال أبو حاتم : سمعت أبا نعيم يضعفه
وقال : أحاديثه علمتها سقط مقلوب الأسانيد ، وقال النسائي : ليس بالقوي .
قلت : علق له البخاري حديثا في الاستسقاء ، وقد وصله الإمام أحمد
والبيهقي في السنن الكبير ، وهو حديث منكر أوضحته في التعليق .
وقال البخاري في تاريخه الأوسط : صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 548 .