وسيأتي في ترجمة مسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه إخراجه لحديث أسباط
هذا . وقال الساجي في الضعفاء : روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن
حرب . وقال ابن معين : ليس بشئ ، وقال مرة : ثقة . وقال موسى بن هارون :
لم يكن به بأس " ( 1 ) .
الحديث الثامن
وهو حديث " تكثر لكم الأحاديث من بعدي ، فإذا روي لكم حديث
فأعرضوه على كتاب الله تعالى ، فما وافقه فاقبلوه ، وما خالفه فردوه " .
وقد أخرجه البخاري في صحيحه .
التفتازاني وهذا الحديث
قال التفتازاني " بأنه خبر واحد " وأضاف بأنه " قد طعن فيه المحدثون " . . .
وهذا نص كلامه :
" قوله : وإنما يرد خبر الواحد في معارضة الكتاب ، لأنه مقدم لكونه قطعيا
متواتر النظم ، لا شبهة في متنه ولا في سنده ، لكن الخلاف إنما هو في عمومات
الكتاب وظواهره ، فمن يجعلها ظنية يعتبر بخبر الواحد إذا كان على شرائط عملا
بالدليلين ، ومن يجعل العام قطعيا ، فلا يعمل بخبر الواحد في معارضته ، ضرورة
أن الظني يضمحل بالقطعي ، فلا ينسخ الكتاب به ولا يزاد عليه أيضا ، لأنه
بمنزلة النسخ .
واستدل على ذلك بقوله - عليه السلام - تكثر لكم الأحاديث من بعدي
فإذا روي لكم حديث فاعرضوه على كتاب الله تعالى فما وافقه فاقبلوه وما خالفه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 212 .