تابعه عبد الله بن صالح بن عبد العزيز " ( 1 ) .
الحافظ ابن عبد البر وهذا الحديث
وقد تكلم الحافظ ابن عبد البر القرطبي على هذا الحديث وغلطه وأبطله
وذلك حيث قال ما نصه : " وأخبرنا محمد بن زكريا ويحيى بن عبد الرحمن
[ وعبد الرحمن ] بن يحيى ، قالوا : حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم ، ثنا أحمد بن
خالد ، ثنا مروان بن عبد الملك ، قال : سمعت هارون بن إسحاق يقول : سمعت
يحيى بن معين يقول : من قال : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعرف لعلي [ كرم الله
وجهه ] سابقته وفضله فهو صاحب سنة ، ومن قال : أبو بكر وعمر وعلي وعثمان
وعرف لعثمان سابقته فهو صاحب سنة .
فذكرت له هؤلاء الذين يقولون : أبو بكر وعمر وعثمان ويسكتون فتكلم
فيهم بكلام غليظ ، وكان يحيى بن معين يقول : أبو بكر وعمر وعلي وعثمان .
قال أبو بكر : من قال بحديث ابن عمر : كنا نقول على عهد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت - يعني فلا نفاضل وهو
الذي أنكر ابن معين وتكلم فيه بكلام غليظ ، لأن القائل بذلك قد قال بخلاف
ما أجمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أن عليا أفضل
الناس بعد عثمان . وهذا مما لم يختلفوا فيه ، وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان ،
واختلف السلف أيضا في تفضيل علي وأبي بكر .
وفي إجماع الجميع - الذي وصفنا - دليل على أن حديث ابن عمر وهم
وغلط ، وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحا ، ويلزم من قال به أن يقول
بحديث جابر وحديث أبي سعيد : كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وهم يقولون بذلك ، فقد ناقضوا ، وبالله التوفيق " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 18 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1115 - 1117 .