أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : أتيت ابن مسعود فقال : إن قريشا أبطأوا عن
الاسلام ، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذتهم سنة حتى هلكوا
فيها وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان فقال : يا محمد جئت تأمر بصلة
الرحم ، إن قومك قد هلكوا فادع الله ، فقرأ : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان
مبين . الآية . ثم عادوا إلى كفرهم ، فذلك قوله تعالى : * ( يوم تأتي السماء بدخان
مبين ) * الآية . ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى : * ( يوم نبطش البطشة
الكبرى ) * يوم بدر .
قال : " وزاد أسباط عن منصور : فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فسقوا الغيث ، فأطبقت عليهم سبعا ، وشكا الناس كثرة المطر . فقال : اللهم
حوالينا ولا علينا ، فانحدرت السحابة عن رأسه ، فسقوا الناس حولهم " ( 1 ) .
كبار الأئمة وهذا الحديث
وقد أبطل وغلط جماعة من كبار أئمتهم هذه الزيادة عن أسباط وهم :
الإمام العلامة قاضي القضاة بدر الدين العيني شارح البخاري .
والإمام الداودي
والإمام أبو عبد الملك
والإمام الدمياطي .
والإمام الكرماني .
فقد قال العيني بشرح هذا الحديث : " هذا تعليق - يعني زاد أسباط بن
نصر ، عن ابن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود - قد وصله البيهقي
من رواية علي بن ثابت ، عن أسباط بن نصر ، عن ابن أبي الضحى ، عن مسروق
عن ابن مسعود ، قال : لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الناس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 / 137 .