ودلالة ، وهذا نص كلامه في كتابه ( المحلى ) :
" ومن طريق البخاري : قال هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد نا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، نا عطية بن قيس الكابلي ، نا عبد الرحمن بن غنم
الأشعري ، حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعري - والله ما كذبني - أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم - يقول : ليكونن من أمتي قوم يستحلون الخز والخنزير
والخمر والمعازف .
وهذا منقطع ، لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ، ولا يصح في
هذا الباب شئ أبدا ، وكل ما فيه موضوع " .
ترجمة الحافظ ابن حزم
والحافظ ابن حزم - وإن كان ممقوتا لدى كثير من علمائهم ولا سيما
المعاصرين له منهم - مذكور في معاجم التراجم وكتب الرجال مع التعظيم والاجلال
. . . فقد ذكره الحافظ الذهبي بقوله :
" وأبو محمد ابن حزم ، العلامة ، صاحب المصنفات ، مات مشردا عن بلده
من قبل الدولة ، ببادية بقرية له ، ليومين بقيا من شعبان عن اثنتين وسبعين سنة .
وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن ، وسعة العلم بالكتاب والسنة
والمذاهب والملل والنحل والعربية والآداب والمنطق والشعر ، مع الصدق والأمانة
والديانة والحشمة والسؤدد والرئاسة والثروة وكثرة الكتب . قال الغزالي : وجدت في
أسماء الله تعالى كتابا لأبي محمد بن حزم ، يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه .
وقال ابن صاعد في تاريخه : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الاسلام
وأوسعهم معرفة ، مع توسعه في علم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار ،
أخبرني ابنه الفضل أنه اجتمع عنده من تأليفه نحو أربعمائة مجلد " ( 1 ) .
وقال السيوطي : " ابن حزم ، الإمامة العلامة ، الحافظ الفقيه ، أبو محمد ،
هامش
( 1 ) العبر في خبر من غبر ، حوادث سنة 456 .