فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ،
فكرهوا ذلك [ و ] قالوا : أخذت على كتاب الله أجرا ، حتى قدموا المدينة ، فقالوا :
يا رسول الله ! أخذ على كتاب الله أجرا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " ( 1 ) .
ابن الجوزي وهذا الحديث
وقد أورده الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات قائلا : " قال ابن عدي :
روى عمرو بن المحرم البصري ، عن ثابت الحفار ، عن ابن أبي مليكة ، عن
عائشة ، قالت : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب المعلمين
فقال : إن أحق ما أخذ عليه الأجر كتاب الله .
قال ابن عدي : لعمرو أحاديث مناكير ، وثابت لا يعرف ، والحديث
منكر " ( 2 ) .
ترجمة ابن الجوزي
وقد ترجم ابن خلكان لابن الجوزي بقوله : " الفقيه الحنبلي الواعظ ،
الملقب جمال الدين الحافظ ، كان علامة عصره وإمام وقته في الحديث وصناعة
الحفظ ، صنف في فنون عديدة ، منها : زاد المسير في علم التفسير ، أربعة أجزاء
أتى فيه بأشياء غريبة ، وله في الحديث تصانيف كثيرة ، وله المنتظم في التاريخ وهو
كبير ، وله الموضوعات في أربعة أجزاء ذكر فيها كل حديث موضوع ، وله تلقيح
فهوم الأثر على وضع كتاب المعارف لابن قتيبة " ( 3 ) .
وترجم له الحافظ الذهبي بقوله : " وأبو الفرج ابن الجوزي ، الحافظ الكبير
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 / 170 .
( 2 ) الموضوعات 1 / 229 .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 321 .