الموارد روايات الآخرين على روايات البخاري ، بل ذكر علي الجيلاني الشيعي في
فتح السبل - والعهدة عليه - : أن الإمام فخر الدين الرازي قد طعن في بعض
أحاديث البخاري في رسالته في تفضيل مذهب الشافعي . إنتهى .
ولكن ما ذكرناه كله لا ينافي القول بأصحية صحيح البخاري من حيث
المجموع ، وأنه يجوز عقلا ونقلا توفر صفة كمال في المفضول دون الفاضل ، كما لا
يخفى " .
قال : " إنه يظهر من تتبع الكتب وتفحص المقالات أن الشأن الذي خص
به الصحيحان من قبل أهل الحديث ، وتقديمهم الكتابين على غيرهما من الكتب ،
إنما هو اتباع وتقليد لمجتهدين سبقوهم ، إذ لم ينقل شئ هذا القبيل عن الأئمة
الأئمة الأربعة ، وكيف يتصور ذلك ، وعلم الغيب يختص بالله ، أو أنه من
خصائص الإمامة على زعم الشيعة . . . " ( 1 ) .
7 . رأي الأئمة في الكتابين ومؤلفيهما
لقد رأينا كيف يطعن علماء أهل السنة في أحاديث الكتابين عند تحرجهم
أمام إلزام الشيعة . ولنذكر فيما يلي كلمات جماعة من كبار الأئمة والحفاظ في الحط
من شأن الكتابين ومؤلفيهما من غير اضطرار يلجئهم إلى ذلك ، بل إنها الحقيقة التي
تجري على ألسنتهم ، فإليك بعض تلك الكلمات على سبيل التمثيل لا الحصر :
1 ) محي الدين عبد القادر القرشي الحنفي
قال الشيخ محي الدين عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي ما نصه :
فائدة - حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله صلى
الله عليه وسلم في مسلم وغيره ، يشتمل على أنواع منها التورك في الجلسة الثانية ،
هامش
( 1 ) منتهى الكلام / 27 .