ويمكن الوقوف بعد التتبع اليسير لكتب الحديث والكلام ، من تصانيف
أهل الحق والامامية ، على مفتريات الشيعة ومطاعنهم في الخلفاء الراشدين ، ولا
سيما الأحاديث المتعلقة بقصة فدك ، وذلك بوصف التسنن والاعتزال ، وقد سبق
أن معرفة هؤلاء وإخراجهم من بين أهل السنة أمر عسير . . . " ( 1 ) .
فإذا كان هذا الحديث المخرج في مواضع من كتاب البخاري موضوعا فأي
قيمة تبقى لهذا الصحيح وللبخاري ! ؟ وبأي دليل يقال : إن كل حديث لم يخرجاه
فهو غير صحيح ؟
ثم إن المولوي حيدر علي عاد في كتابه مرة أخرى ليثبت بصراحة وجود
أحاديث موضوعة في صحيح البخاري وغيره ، قد دسها فيه الشيعة ، فقال :
" . . . وبما أن هذه الرواية تخالف الدراية والروايات الأخرى ، فإنه لا
يمكن الاعتماد عليها ، أفهل يصدق عاقل دين بعدم مبايعة أمير كل أمير ،
المصداق ل " علي مع الحق والحق مع علي " مدة ستة أشهر ليكون - والعياذ بالله -
من مصاديق قوله صلى الله عليه وسلم : " من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية " على ما سنحققه ، إن شاء الله تعالى " ( 2 ) .
* * *
وتصدى هذا الفاضل لرد حديث القرطاس - المخرج في سبعة مواضع من
البخاري ، وبثلاثة طرق عند مسلم - زاعما أنه من مفتعلات الشيعة نظير حديث
فدك على حد زعمه . . . فقال :
" كما نقل ناقضوا هفوات المشهدي عن الآمدي أنه قال في مسنده بأن قصة
" إيتوني بقرطاس " لا أساس لها من الصحة ، وأنهم نقلوا عن شيوخ المحدثين أنه
قد ظهر بعد التحقيق وجود مائتين وعشرة أحاديث ضعيفة في الصحيحين ، تفرد
هامش
( 1 ) إزالة الغين لحيدر علي الفيض آبادي الهندي : 582 .
( 2 ) إزالة الغين لحيدر علي الفيض آبادي الهندي : 589 .