جاء لعلي بن أبي طالب " ( 1 ) .
إذن . . . كل ما روى أحمد في أمير المؤمنين عليه السلام مقبول وعلى كاهل
التصديق محمول . . .
وبمثله صرح الحافظ الكنجي الشافعي حيث قال : " قلت : ذكر فضائل
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من آيات القرآن لا يمكن جعله إلا في كتاب واحد ،
وذكر جميعها يقصر عنه باع الاحصاء . ويدلك على صدق ما ذهب إليه مؤلف هذا
الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي عفا الله عنه : ما أخبره الشيخ
المقري أبو إسحاق إبراهيم بن بركة الكتبي بالموصل . . . عن مجاهد عن ابن عباس
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن
حساب والإنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب .
. . . ويدلك على ذلك : ما روينا عن إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل -
وهو أعرف أصحاب الحديث في علم الحديث قريع أقرانه وإمام زمانه . . . " ( 2 ) .
وقال سبط ابن الجوزي : " وأحمد مقلد في الباب ، متى روى حديثا وجب
المصير إلى روايته ، لأنه إمام زمانه ، وعالم أوانه ، والمبرز في علم النقل على أقرانه ،
والفارس الذي لا يجارى في ميدانه ، وهذا هو الجواب عن جميع ما يرد في الباب
في أحاديث الكتاب " ( 3 ) .
جواب سبط ابن الجوزي عن تضعيف الحديث
" فإن قيل : قد ضعفوا هذا الحديث . فالجواب : إن الحديث الذي ضعفوه
غير هذه الألفاظ وغير هذا الاسناد ، أما اللفظ : خلقت أنا وهارون بن عمران
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين / 3 .
( 2 ) كفاية الطالب / 253 .
( 3 ) تذكرة الخواص / 22 .