رواية أحمد دليل على صحة الحديث
ثم إن مجرد رواية أحمد لحديث من الأحاديث دليل على ثبوته واعتباره عند
المحققين من أهل السنة ، فقد استشهد الخوارزمي المكي - عند الكلام على
فضائل علي عليه السلام ، وأنها لا تحصى كثرة بعد رواية أحاديث عن رسول الله
صلى الله عليه وآله دالة على هذا المعنى - بكلام رواه عن أحمد بن حنبل هذا
نصه :
" ويدلك على ذلك : ما روي عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل - وهو كما
عرف أصحاب الحديث : قريع أقرانه ، وإمام زمانه ، والفارس الذي يكب فرسان
الحفاظ في ميدانه ، وروايته فيه رضي الله عنه مقبولة ، وعلى كاهل التصديق
محمولة ، لما علم أن الإمام أحمد بن حنبل ومن احتذى على مثاله ونسج على منواله
وحطب في حبله وانضوى إلى حفله ، مالوا إلى تفضيل الشيخين رضوان الله
عليهما ، فجاءت روايته فيه كعمود الصباح لا يمكن ستره بالراح - وهو :
ما رواه الشيخ الإمام الزاهد فخر الأئمة أبو الفضل بن عبد الرحمن
الحفر بندي الخوارزمي رحمه الله تعالى إجازة قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد
الحسن ابن أحمد السمرقندي قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن
محمد ابن عبدان العطار ، وإسماعيل بن أبي نصر عبد الرحمن الصابوني ، وأحمد بن
الحسين البيهقي قالوا جميعا : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت القاضي
الإمام أبا الحسن علي بن الحسين ، وأبا الحسن محمد بن المظفر الحافظ يقولان :
سمعنا أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي يقول : سمعت محمد بن منصور
الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما
نفحات الأزهار — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٣