كتاب الحسين بن الحسن .
أبو معين الرازي : سمعت ابن المديني يقول : ليس في أصحابنا أحفظ من
أحمد ، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ، ولنا فيه أسوة .
وعنه قال : أحمد اليوم حجة الله تعالى على خلقه .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليمن الكندي ، أنبأنا عبد الملك بن
أبي القاسم ، أنبأنا أبو إسماعيل الأنصاري ، أنبأنا أبو يعقوب القراب ، أنبأنا محمد
ابن عبد الله الجوزقي ، سمعت أبا حامد الشرقي ، سمعت أحمد بن سملة ،
سمعت أحمد بن عاصم ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : إنتهى العلم
إلى أربعة : أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه ، وإلى ابن أبي شيبة وهو أحفظهم ،
وإلى علي بن المديني وهو أعلمهم به ، وإلى يحيى بن معين وهو أكتبهم له .
إسحق المنجنيقي ، أنبأنا القاسم بن محمد المؤدب ، عن محمد بن أبي بشر ،
قال : أتيت أحمد بن حنبل في مسألة فقال : أيت عبيد فإن له بيانا لا تسمعه من
غيره ، فأتيته فشفاني جوابه ، فأخبرته بقول أحمد ، فقال : ذاك رجل من عمال الله ،
نشر الله تعالى رداء علمه وذخر له عنده الزلفى ، أما تراه محببا مألوفا ، ما رأت عيني
بالعراق رجلا اجتمعت فيه خصال هي فيه ، فبارك الله تعالى له فيما أعطاه من
الحلم والعلم والفهم . . .
وبأسنادي إلى أبي إسماعيل الأنصاري ، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم ، أنبأ نصر
ابن أبي نصر الطوسي ، سمعت علي بن أحمد بن حشيش ، سمعت أبا الحديث
الصوفي بمصر عن أبيه عن المزني يقول : أحمد بن حبل يوم المحنة وأبو بكر يوم
الردة وعمر يوم السقيفة وعثمان يوم الدار وعلي يوم صفين .
قال أحمد بن محمد الرشديني ، سمعت أحمد بن صالح المصري يقول : ما
رأيت بالعراق مثل هذين : أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله بن نمير ، رجلين
جامعين لم أر مثلهما بالعراق .
وروى أحمد بن سلمة النيسابوري عن ابن وارة قال : أحمد بن حنبل
نفحات الأزهار — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١