وتفضيل الجماعة المذكورين على العباس مجرد دعوى بلا نص ولا أساس ، وتحكم
من الناصبي الأعور ذي التلبيس والوسواس " ( 1 ) .
2 - الأخ أولى من العم
قال شاه ولي الله الدهلوي في ( إزالة الخفا ) : " أخرج الطبراني في الصغير من
حديث أبي هند يحيى بن عبد الله بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر
الحضرمي الكوفي بالكوفة فقال : حدثنا عمي محمد بن جعفر بن عبد الجبار قال :
حدثني سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عبد الجبار عن أمه أم يحيى عن وائل حديثا
طويلا في قصة وفوده على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجوعه إلى وطنه ثم
اعتزاله الناس في فتنة عثمان ثم قدومه على معاوية ، فقال له معاوية :
فما منعك من نصرنا وقد اتخذك عثمان ثقة وصهرا ؟
قلت : إنك قاتلت رجلا هو أحق بعثمان منك .
قال : وكيف يكون أحق بعثمان مني وأنا أقرب إلى عثمان في النسب ؟ !
قلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخى بين علي وعثمان ، فالأخ
أولى من ابن العم ولست أقاتل المهاجرين .
قال : أو لسنا مهاجرين ؟
قلت : أو لسنا قد اعتزلناكما جميعا ؟ ! . . . " .
وعلى ضوء ما ذكر هذا الصحابي - حيث زعم أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان قد آخى بين أمير المؤمنين وعثمان - من أن الأخ أولى من ابن العم فيكون
أمير المؤمنين عليه السلام أولى بعثمان من معاوية نقول : إن أمير المؤمنين أولى
بالنبي من عمه العباس ، لأنه صلى الله عليه وآله اختار عليا للأخوة يوم عقد
المؤاخاة كما في الأحاديث الكثيرة .
هامش
( 1 ) التوضيح الأنور في الرد على الأعور مخطوط .