أم سيدنا عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله ، لكن أم سيدنا أبي طالب
وسيدنا عبد الله واحدة وهي فاطمة بنت عمرو المخزومية . . . فالعباس عم النبي
من الأب وعلي ابن عمه من الأبوين ، وكون العم من الأب أولى من ابن العم من
الأبوين غير مسلم لا عرفا ولا شرعا .
وأما كون أبي طالب شقيقا لعبد الله وأن أمها فاطمة المخزومية فمما لا ريب
فيه ، قال ابن حجر العسقلاني : " أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف بن قصي القرشي الهاشمي ، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم شقيق أبيه ،
أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية . . . " ( 1 ) .
وقال : " العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، عم
رسول الله صلى الله عليه وآله أبو الفضل ، أمه نفيلة بنت حباب بن
كلب . . . " ( 2 ) .
هذا . . . وقد قال يوسف الأعور في الرد على الإمامية : " الثالث : إن
الحكم لو كان للأقرب لزم الرافضة أن يقولوا : ليس لعلي بعد النبي صلى الله عليه
وسلم حكم ، إذ العباس أقرب منه لكونه عما وعلي ابن عمه ، وكل من أبي بكر
وعمر وعثمان أفضل من العباس " ( 3 ) .
فرد عليه نجم الدين خضر بن محمد بن علي الرازي بقوله : " وأما الوجه
الثالث : فلأن الحكم إنما هو للأقرب لما ذكرنا ، ولا يلزم منه ما ألزمه بجهله وعناده
وخروجه عن طريق الحق وانفراده ، لأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام ابن عم
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الأبوين ، والعباس عمه من الأب ، وابن
العم من الأبوين مقدم في الإرث على العم من الأب عند الإمامية مطلقا ، فكيف
يلزمهم أن يقولوا ليس لعلي عليه السلام بعد النبي حكم يا أبا جهل عوام الناس ؟
هامش
( 1 ) الإصابة 4 / 115 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 / 271 .
( 3 ) رسالة الأعور في الرد على الإمامية - مخطوط .