. . . فدل ذلك على أن الملك لا يجعل إلا في أهل الكمال والمهابة ، وهاتان
الخصلتان لا توجدان في غير ذوي الأحساب ، فجعل الله لنبيه محمد صلى الله عليه
وسلم من الحظوظ أو فرها ومن السهام أوفاها وأكثرها ، فلذلك قال : فأنا من خيار
إلى خيار . . . " .
5 - السيوطي - بعد الأحاديث : " قال أبو نعيم : وجه الدلالة على نبوته
من هذه الفضيلة أن النبوة ملك وسياسة عامة . . . " ( 1 ) .
6 - القاضي عياض : " الباب الثاني في تكميل الله تعالى له المحاسن خلقا
وخلقا ، وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا . . . " فذكر فيه فوائد
جمة في كلام طويل ( 2 ) .
2 - كان الرسول من بني هاشم فالإمام يكون منهم
ذكر شاه ولي الله الدهلوي روايات من قصة السقيفة في ( إزالة الخفا ) إلى
أن قال : " أما رواية أبي سعيد الخدري - قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول : يا معشر المهاجرين : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا ،
فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا . قال : فتتابعت خطباء
الأنصار على ذلك ، فقام زيد بن ثابت فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين فإن الإمام يكون من
المهاجرين ، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم . ثم
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى 1 / 39 .
( 2 ) الشفا - 46 .