فإن جمعه صلى الله عليه وآله بين حديث الشجرة وحديث مدينة
العلم في سياق واحد يشعر بتفرع كونه باب مدينة العلم على كونه فرع الشجرة ،
ويقتضي دلالة حديث الشجرة على أعلمية علي عليه السلام كحديث النور .
الحديث السادس
الكنجي في ( الباب السادس والخمسون في تخصيص علي بكونه إمام
الأولياء ) بسند فيه جماعة من الأعاظم عن ابن عباس : " قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن
التي غرسها ربي عز وجل فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة
بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما ، ويل للمكذبين
بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 1 ) .
دل على وجوب الاقتداء بالأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن
الأئمة عترته وعلي أولهم ، وفيه تحذير للأمة من تكذيب فضلهم لئلا يقطعوا بذلك
صلة الرسول ويحرموا من شفاعته يوم القيامة .
فليتأمل : ألا يشمل هذا الحديث المكذبين لحديث النور والمنكرين
لدلالته ؟
الحديث السابع
الكنجي في الباب المذكور بسنده عن أنس : " قال بعثني النبي صلى الله
عليه وآله وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له - وأنا أسمع - إن رب العالمين عهد
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 214 .