تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فإن جمعه صلى الله عليه وآله بين حديث الشجرة وحديث مدينة العلم في سياق واحد يشعر بتفرع كونه باب مدينة العلم على كونه فرع الشجرة ، ويقتضي دلالة حديث الشجرة على أعلمية علي عليه السلام كحديث النور . الحديث السادس الكنجي في ( الباب السادس والخمسون في تخصيص علي بكونه إمام الأولياء ) بسند فيه جماعة من الأعاظم عن ابن عباس : " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي عز وجل فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما ، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 1 ) . دل على وجوب الاقتداء بالأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن الأئمة عترته وعلي أولهم ، وفيه تحذير للأمة من تكذيب فضلهم لئلا يقطعوا بذلك صلة الرسول ويحرموا من شفاعته يوم القيامة . فليتأمل : ألا يشمل هذا الحديث المكذبين لحديث النور والمنكرين لدلالته ؟ الحديث السابع الكنجي في الباب المذكور بسنده عن أنس : " قال بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له - وأنا أسمع - إن رب العالمين عهد
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 214 .