فقال : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ؟ فقال : من بني هاشم .
فوثب العابد فقبل رأسه ثانية ، ثم قال : يا هذا ، إن العلي الأعلى ألهمني
إلهاما . قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك وهو ولي الله عز وجل ،
فلما كان الليلة التي ولد فيها على أشرقت الأرض . فخرج أبو طالب وهو يقول :
أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عز وجل ، فلما أصبح دخل الكعبة وهو يقول :
يا رب هذا الغسق الدجى * والقمر المنبلج المضي
بين لنا من أمرك الخفي * ما ذا ترى في اسم ذا الصبي
قال : فسمع صوت هاتف يقول :
يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي
إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي
قلت : هذا حديث اختصرته ، ما كتبناه إلا من هذا الوجه ، تفرد به مسلم
ابن خالد الزنجي ، وهو شيخ الشافعي ، وتفرد به عن الزنجي عبد العزيز بن عبد
الصمد وهو معروف عندنا ، والزنجي لقلب لمسلم وسمي بذلك لحسنه وحمرة
وجهه وجماله " ( 1 ) .
ودلالة الحديث على المطلوب واضحة .
الحديث الثاني
الكنجي أيضا ، بسنده عن مالك بن أنس عن أبي سلمة عن أبي سعيد
" قال : سأل أبو عقال النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله من سيد
المسلمين ، أليس آدم ؟ فقد خلقه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وزوجه حواء أمته ،
هامش
( 1 ) كفاية الطالب 406 - 407 .