ميثاقهم بالنسبة إلى إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وإمارته ، كما أخذ الله ذلك من
ملائكته وعرضه على أنبيائه ورسله . . . جاء ذلك في رواية السيد علي الهمداني :
" عن عتبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه قال : بايعنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم على أن الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا نبيه وعليا وصيه ، فإن
تركنا الثلاثة كفرنا ، وقال لنا : أحبوا هذا فإن الله يحبه ، واستحيوا منه فإن الله
يستحيي منه " ( 1 ) .
ومن هذا الحديث يعلم أن الاقرار بوصاية علي - كالاقرار بنبوة محمد
ووحدانية الله سبحانه - ركن ، ومن أعرض عن ذلك وتركه فقد كفر .
16 - أحاديث في فضل علي مثبتة لإمامته للأفضلية ومؤيدة لحديث النور
الحديث الأول
الكنجي ، بسنده عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله " قال : سألت رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن ميلاد علي بن أبي طالب ، فقال : لقد سألتني عن خير
مولود ولد في شبه المسيح : إن الله خلق عليا من نوري ، وخلقني من نوره ، وكلانا
في نور واحد ، ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم إلى أصلاب طاهرة في أرحام
زكية ، فما نقلت من صلب إلا ونقل علي معي ، فلم نزل كذلك حتى استودعني
خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليا خير رحم وهي فاطمة بنت أسد .
وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له : المبرم بن دعيب بن الشقبان ، قد
عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأل الله حاجة ، فبعث الله إليه أبا طالب ،
فلما أبصره المبرم قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟
هامش
( 1 ) مودة القربى . انظر يا نبيع المودة : 248 .