وقال العصام :
" والحاصل : إنه عليه السلام مثل الشمس وسائر الأنبياء مثل الكواكب ،
وكأن أنورهم يتلألأ حين كان العالم في الظلمات ، فلما ظهر نوره عليه السلام تلاشت
أنوارها .
والغرض من ذلك : إن الرسل إنما كان ينفع دينهم ما لم يظهر دينه ، فلما
أظهره الله نسخ هذا الدين سائر الأديان السالفة والملل الماضية كلها " .
وقال البوصيري :
" محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم " .
قال الرومي ما ملخصه :
" محمد صلى الله عليه وسلم سيد على الإطلاق في الوجودين وأشرف
العالمين ، لاختصاصه بدين هو أظهر الأديان الحقة ، وكتاب هو أفضل الكتب
المنزلة ، وعترة هم أطهر العتر ، وأمة هم خير الأمم " .
وقال البوصيري :
" فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم "
قال الرومي بشرحه ما ملخصه :
" المعنى : إنه فاق جميع الأنبياء عليهم السلام بشرف طينته ونزاهة عنصره
وكمال صفاته وفضائل ملكاته " .
وبمثله قال العصام .
وقال البوصيري :
" وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم "
قال العصام بشرحه ما ملخصه :
" فإن قلت : هم عليهم السلام سابقون على النبي صلى الله عليه وسلم ،
فكيف يلتمسون غرفا من بحره ؟ قلت : هم سألوا منه مسائل مشكة في علم
نفحات الأزهار — صفحة 218
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٨