فاستخرت الله تعالى في شرح ذلك " .
وقال الشيخ سليمان :
" ومن أبلغ ما مدح به صلى الله عليه وسلم من النظم الرائق البديع ،
وأحسن ما كشف عن كثير من شمائله من الوزن الفائق المنيع ، ما صاغه صوغ
التبر الأحمر ونظمه نظم الدر والجوهر : الشيخ الإمام العارف الكامل الهمام المحقق
البليغ الأديب المحقق ، إمام الشعراء وأشعر العلماء ، وبليغ الفصحاء وأفصح
الحكماء ، الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد البوصيري ، من قصيدته
الهمزية المشهورة ، العذبة الألفاظ الجزلة المعاني ، النجيبة الأوضاع ، العديمة
النظير ، البديعة التحرير ، إذ لم ينسج على منوالها ، ولا وصل إلى حسنها وكمالها
أحد .
وقد شرحت شروحا كثيرة ، فقد شرحها الإمام الجوجري بشرحين ،
وشرحها ابن قطيع المالكي ، والشمس الدلجي ، والشيخ أبو الفضل المالكي ،
والشيخ أحمد بن عبد الحق السنباطي ، والعارف بالله تعالى السيد مصطفى
البكري الصديقي ، والشيخ الفاضل فريد عصره الإمام ابن حجر الهيتمي
المكي ، وشرحه أحسن شروحها وأنفعها ، لكن رأيت فيه طولا تتقاصر عنه الهمم
القاصرة ، فأحببت أن ألتقط منه بعض عبارات من تقرير شيخنا الحنفي ،
وسميتها الفتوحات الأحمدية بالمنح المحمدية " .
7 - كل ما للنبي من الفضل فهو ثابت لعلي
وقال البوصيري في ( البردة ) :
" وكل آي أتي الرسل الكرام بها * فإنما اتصلت من نوره بهم " .
قال بدر الدين محمود بن أحمد بن مصطفى الرومي في ( تاج الدرة في شرح
البردة ) :
نفحات الأزهار — صفحة 216
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٦