سفيان عن داود بن أبي هند ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن نمير الحضرمي ،
عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلقت أنا وعلي من نور
وكنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، ثم خلق الله آدم ، فانقلبنا
في أصلاب الرجال ، ثم جعلنا في صلب عبد المطلب ، ثم اشتق أسماءنا من
اسمه ، فالله محمود وأنا محمد ، والله الأعلى وعلي علي .
قال المصنف : هذا وضعه جعفر بن أحمد ، وكان رافضيا يضع الحديث ،
قال ابن عدي : كان يتيقن أنه يضع " ( 1 ) .
فعلم من هذا ما يلي :
1 - إن دعوى وقوع ( محمد بن خلف المروزي ) في طريق حديث النور
كاذبة .
2 - إنه نسب إلى ( جعفر بن أحمد ) وضع الحديث ، وابن روزبهان أضاف
جملة " في سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
3 - إن ابن روزبهان أضاف كلمة : " كذابا " .
4 - إن الكابلي أضاف إلى ما تقدم : " غاليا وضاعا " .
5 - إن الكابلي أضاف كلمة : " وكان أكثر ما يضع في قدح الصحابة
وسبهم " .
6 - إن الكابلي أضاف ذلك كله أيضا كلمة : " ولم يختلف أحد في كذبه " .
فهذه زيادات : [ أربع ] من ( الكابلي ) و [ اثنتان ] من ( ابن روزبهان ) شاركه
فيهما ( الكابلي ) . . . وليس لها وجود في كلام ( ابن الجوزي ) .
كما علم أيضا :
1 - إن ( ابن روزبهان ) نقل عن ( ابن الجوزي ) حكمه بأن ( ابن خلف ) كان
وضاعا للحديث ، ولكن ( الكابلي ) لم يذكر ( ابن الجوزي ) لئلا يتعقب عليه .
هامش
( 1 ) الموضوعات 1 / 339 - 340 .