وضاعا ، كان أكثر ما يضع في قدح الصحابة وسبهم " ( 1 ) .
فزاد الكابلي كلمة " لأنه موضوع بإجماع أهل الخبر " ، وغير العبارة ليوهم أن
هذا الرجل قد وقع في هذا الحديث بعينه .
وجاء ( الدهلوي ) المنتحل لعبارات ( الكابلي ) ، فزعم ذلك مع تغيير يسير
في دعوى الإجماع .
نص عبارة ابن الجوزي وبيان تصرفاتهم فيها
وبعد . . . فالحديث الذي وقع في إسناده ( محمد بن خلف المروزي ) غير
حديث النور الذي نبحث عنه ، فإن لفظه : " خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى
ابن زكريا وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة " . . . وإن كنت في ريب من ذلك
فإليك نص عبارة ابن الجوزي . . . فإنه قال في فضائل علي عليه السلام من
كتابه :
" الحديث الأول في ما خلق منه علي بن أبي طالب :
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرني
علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : ثنا محمد بن إسماعيل الوراق قال : ثنا
إبراهيم ابن الحسين بن داود القطان قال : ثنا محمد بن خلف المروزي ، ثنا موسى
ابن إبراهيم ، ثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده قال : رسول الله صلى الله عليه
وسلم : خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى بن زكريا وعلي بن أبي طالب من طينة
واحدة .
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمتهم به :
المروزي : قال يحيى بن معين هو كذاب ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال ابن
حبان : كان مغفلا يلقن فيتلقن فاستحق الترك .
وقد روى جعفر بن أحمد بن بيان عن محمد بن عمر الطائي ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) الصواقع - المطلب الرابع .