فسجد علي صلوات الله عليه وجعل يقبل الأرض شكرا لله تعالى .
وإن الله جل اسمه خلق محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم
السلام أشباحا يسبحونه ويمجدونه ويهللون بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم
بأربعة عشر ألف عام ، فجعلهم نورا ينقلهم في ظهور الأخيار من الرجال وأرحام
الخيرات المطهرات المهذبات من النساء من عصر إلى عصر ، فلما أراد الله عز وجل
أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور فقسمه
قسمين ، جعل قسما في عبد الله بن عبد المطلب فكان منه سيد النبيين وخاتم
المرسلين وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف - وهو أبو طالب بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف - فكان منه علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين ،
وجعله رسول الله وليه ووصيه وخليفته وزوج ابنته وقاضي دينه وكاشف كربته
ومنجز وعده وناصر دينه " ( 1 ) .
11 - حسن بن محمد الديلمي ( 2 ) .
روى هذا الحديث عن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 3 ) .
وعن ابن مهران أنه :
" سئل عبد الله بن العباس عن تفسير قول الله تعالى : ( وإنا لنحن
الصافون وإنا لنحن المسبحون ) قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فأقبل علي بن أبي طالب ، فما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبسم
في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله تعالى قبل كل شئ ، خلقني الله وخلق
عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نورا فقسمه نصفين فخلقني من نصفه
وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء ، فنورها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا
من يمين العرش ، ثم خلق الملائكة فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت
هامش
( 1 ) البحار 9 / 7 عن كشف اليقين في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) من محدثي الإمامية .
( 3 ) إرشاد القلوب 2 / 193 .