تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وغيرها * بترجمة الحسن بن أحمد المحمدي بسنده : ( عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لما أراد الله عز وجل أن يهلك قوم نوح عليه السلام أوحى الله إليه أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما صنع ، فهبط جبرائيل عليه السلام فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمر المسامير كلها في السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير ، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء ، فتحير من ذلك نوح فأطلق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال : أنا على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله ، فهبط جبرائيل فقال له : يا جبرائيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ، قال : هذا بسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أسمره في أولها على جانب السفينة الأيمن ، ثم ضرب بيده على مسمار ثان فأشرق وأنار ، فقال نوح عليه السلام وما هذا المسمار ؟ قال : مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار فقال له جبرائيل عليه السلام : هذا مسمار فاطمة عليها السلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيها صلى الله عليه وسلم ، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار فقال له : هذا مسمار الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى وأظهر النداوة فقال : يا جبرائيل ما هذه النداوة ؟ فقال : هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء فأسمره إلى جانب مسمار أخيه . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : * ( وحملناه على ذات ألواح ودسر ) * قال النبي صلى الله عليه وسلم : الألواح خشب السفينة ونحن الدسر ولولانا ما سارت السفينة بأهلها ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ بغداد - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 284 | السيد علي الحسيني الميلاني