تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
موقوفة ) ( 1 ) . 2 - الحسنات عليهما السلام قال ابن تيمية : ( وأما الحسن والحسين فمات النبي صلى الله عليه وسلم وهما صغيران في سن التمييز ، فروايتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قليلة ) ( 2 ) . وقال : ( وأما كونهما أزهد الناس وأعلمهم في زمانهم فهذا قول بلا دليل ، وأما قوله : ( وجاهدا في الله حق جهاده حتى قتلا ، فهذا كذب عليهما ) ( 3 ) . وقال السبكي : ( لكن الحسن رضي الله عنه فلم تتسع مهلته ، ولم تبرز أوامره ولا عرفت طريقته ، لقلة المدة ) ( 4 ) . أقول : وإذا لم تعرف طريقته فكيف يقال : إن أهل السنة يتبعون أهل البيت وهو من أئمتهم ؟ ! بل نفى ابن حجر المكي أن يكون الإمام الحسن عليه السلام خامس الخلفاء الراشدين . . فقد قال في ( المنح المكية بشرح الهمزية ) ما نصه : ( ومما يبطل توجيه تلك الكلمة ما ذكرته في مختصري ( تاريخ الخلفاء ) للحافظ السيوطي : أن رجلا سمى يزيد أمير المؤمنين ، فأمر عمر بن عبد العزيز - خامس أو سادس الخلفاء الراشدين ، ولا يرد الحسن رضي الله عنه على الذين عبروا بالأول فإنه وإن كان منهم بنص الحديث الصحيح على أن الخلافة بعده صلى الله عليه وسلم ثلاثون سنة ، ومدة خلافته ستة أشهر تكملة هذه الثلاثين ، لأنها لم تطل ولم يدن له ما دان للأربعة من جميع بلاد الاسلام ، فكأنه اندرج في خلافة أبيه فهما كرجل واحد ، فهو من الأربعة ، وحينئذ تعين أن خامسهم عمر رضي الله عنه
هامش
( 1 ) قرة العينين 150 - 152 . ( 2 ) منهاج السنة . ( 3 ) منهاج السنة 2 / 151 . ( 4 ) الابهاج في شرح المنهاج 2 / 367 .