موقوفة ) ( 1 ) .
2 - الحسنات عليهما السلام
قال ابن تيمية : ( وأما الحسن والحسين فمات النبي صلى الله عليه وسلم
وهما صغيران في سن التمييز ، فروايتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قليلة ) ( 2 ) .
وقال : ( وأما كونهما أزهد الناس وأعلمهم في زمانهم فهذا قول بلا دليل ،
وأما قوله : ( وجاهدا في الله حق جهاده حتى قتلا ، فهذا كذب عليهما ) ( 3 ) .
وقال السبكي : ( لكن الحسن رضي الله عنه فلم تتسع مهلته ، ولم تبرز
أوامره ولا عرفت طريقته ، لقلة المدة ) ( 4 ) .
أقول : وإذا لم تعرف طريقته فكيف يقال : إن أهل السنة يتبعون أهل
البيت وهو من أئمتهم ؟ !
بل نفى ابن حجر المكي أن يكون الإمام الحسن عليه السلام خامس
الخلفاء الراشدين . . فقد قال في ( المنح المكية بشرح الهمزية ) ما نصه : ( ومما
يبطل توجيه تلك الكلمة ما ذكرته في مختصري ( تاريخ الخلفاء ) للحافظ
السيوطي : أن رجلا سمى يزيد أمير المؤمنين ، فأمر عمر بن عبد العزيز - خامس
أو سادس الخلفاء الراشدين ، ولا يرد الحسن رضي الله عنه على الذين عبروا بالأول
فإنه وإن كان منهم بنص الحديث الصحيح على أن الخلافة بعده صلى الله عليه
وسلم ثلاثون سنة ، ومدة خلافته ستة أشهر تكملة هذه الثلاثين ، لأنها لم تطل ولم
يدن له ما دان للأربعة من جميع بلاد الاسلام ، فكأنه اندرج في خلافة أبيه فهما
كرجل واحد ، فهو من الأربعة ، وحينئذ تعين أن خامسهم عمر رضي الله عنه
هامش
( 1 ) قرة العينين 150 - 152 .
( 2 ) منهاج السنة .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 151 .
( 4 ) الابهاج في شرح المنهاج 2 / 367 .