والمسلمين به ، وقال بالنسبة إلى قضية مؤاخات الرسول صلى الله عليه وآله
مع الإمام عليه السلام :
( إن قضية المؤاخاة توحي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يؤاخ أحدا
لحاجة منه إليه ، لكثرة أصحابه وخدامه من المهاجرين والأنصار ، وإنما شرف
المرتضى بالأخوة لحزنه وبكائه ) ( 1 ) .
أقول : والأفظع الأشنع من ذلك كله ما ذكره من أباطيل وسطره من
أكاذيب تحت عنوان ( مطاعن الإمام عليه السلام ) ، ومن شاء فليراجع كتابه ( قرة
العينين ) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قوله :
بخلاف الشيعة ، إذ لا يوجد من بينهم فرقة تحب أهل البيت جميعا ،
فبعضهم يوادون طائفة ويكرهون الباقين ، والبعض الآخر على العكس .
المراد من ( أهل البيت ) الأئمة المعصومون
أقول :
لقد ظهر مما سبق بالتفصيل أن ليس المراد من ( أهل البيت ) في حديث
الثقلين وحديث السفينة إلا الأئمة من عترة الرسول صلى الله عليه وآله ، الذين
ثبتت عصمتهم وطهارتهم ، ولا ريب في أن الإمامية الاثني عشرية يوالون جميعهم
وينقادون إليهم في الاعتقادات والعبادات مطلقا ، وأما سائر الفرق - كالزيدية
والإسماعيلية وغيرهم - فليسوا بشيعة على الحقيقة وإن تسموا بهذا الاسم ، لأنهم
يعرضون عن بعض الأئمة الاثني عشر ويبغضونهم ، فهم كالنواصب والخوارج
عندنا في الحكم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 163 .