تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والمسلمين به ، وقال بالنسبة إلى قضية مؤاخات الرسول صلى الله عليه وآله مع الإمام عليه السلام : ( إن قضية المؤاخاة توحي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يؤاخ أحدا لحاجة منه إليه ، لكثرة أصحابه وخدامه من المهاجرين والأنصار ، وإنما شرف المرتضى بالأخوة لحزنه وبكائه ) ( 1 ) . أقول : والأفظع الأشنع من ذلك كله ما ذكره من أباطيل وسطره من أكاذيب تحت عنوان ( مطاعن الإمام عليه السلام ) ، ومن شاء فليراجع كتابه ( قرة العينين ) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قوله : بخلاف الشيعة ، إذ لا يوجد من بينهم فرقة تحب أهل البيت جميعا ، فبعضهم يوادون طائفة ويكرهون الباقين ، والبعض الآخر على العكس .

المراد من ( أهل البيت ) الأئمة المعصومون

أقول : لقد ظهر مما سبق بالتفصيل أن ليس المراد من ( أهل البيت ) في حديث الثقلين وحديث السفينة إلا الأئمة من عترة الرسول صلى الله عليه وآله ، الذين ثبتت عصمتهم وطهارتهم ، ولا ريب في أن الإمامية الاثني عشرية يوالون جميعهم وينقادون إليهم في الاعتقادات والعبادات مطلقا ، وأما سائر الفرق - كالزيدية والإسماعيلية وغيرهم - فليسوا بشيعة على الحقيقة وإن تسموا بهذا الاسم ، لأنهم يعرضون عن بعض الأئمة الاثني عشر ويبغضونهم ، فهم كالنواصب والخوارج عندنا في الحكم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 163 .
نفحات الأزهار — صفحة 226 | السيد علي الحسيني الميلاني