اللقب ، بل الذي لقبه بذلك هو ابن تيمية في منهاج السنة ، عند إنكار فضائل
علي وأهل البيت عليهم السلام .
3 - أكثر روايات الثعلبي في التفسير عن الكلبي عن أبي صالح ، وهي
أوهى ما يروى في التفسير عندهم . فقد حققنا في بعض بحوثنا أن روايات
الكلبي في التفسير مخرجة في غير واحد من الصحاح ، وأن رواياتهم عن
الكلبي عن أبي صالح موجودة بكثرة في الكتب المعروفة المشتهرة ، وليست
أوهى ما يروى في التفسير عند جمهور علمائهم .
وبعد ، فإن رواية الثعلبي نزول الآية المباركة في حق أمير المؤمنين عليه
السلام المتقدمة في الفصل الأول ، ليست لا عن الكلبي عن أبي صالح ، ولا عن
السدي الكبير أو الصغير ! !
هذا ، وأما وجود الرطب واليابس في تفسير الثعلبي فأمر ثابت ، وكذلك
سائر تفاسير القوم وأسفارهم الحديثية ، حتى الملقبة عندهم بالصحاح . . .
وهذه جملة من مصادر ترجمة الثعلبي والثناء عليه ، أذكرها لتراجع :
وفيات الأعيان 1 / 79 ، معجم الأدباء 5 / 36 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1090 ،
المختصر في أخبار البشر 2 / 160 ، الوافي بالوفيات 7 / 307 ، مرآة الجنان
3 / 46 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 58 ، البداية والنهاية 12 / 40 ،
النجوم الزاهرة 4 / 283 ، طبقات المفسرين 1 / 65 .
وأكتفي بنقل كلام القاضي ابن خلكان - الذي اعتمده في ترجمة الكلبي
- فإنه قال : " كان أوحد زمانه في علم التفسير ، وصنف التفسير الكبير الذي فاق
غيره من التفاسير ، وله كتاب العرائس . . . وقال أبو القاسم القشيري : رأيت رب
العزة عز وجل في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه ، فكان في أثناء ذلك أن قال
الرب تعالى اسمه : أقبل الرجل الصالح ، فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل .
وذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتاب سياق تاريخ نيسابور وأثنى
نفحات الأزهار — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤