هذا ، ومن ناحية أخرى ، فقد نص الشهاب الآلوسي على أن هذا القول
" عليه غالب الأخباريين " ( 1 ) .
فإذا كان هذا القول " عليه إجماع المفسرين " و " غالب الأخباريين " -
بغض النظر عن صحة غير واحد من أسانيد الخبر ، حتى أن مثل ابن كثير قد
اعترف بقوة بعض وسكت عن القدح في بعض ما أورد منها - فأي وقع لإنكار
مثل الدهلوي الهندي ؟ ! فضلا عن تكذيب مثل ابن تيمية لأصل الخبر ،
ودعوى أن جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر ؟ ! وأنه أجمع أهل العلم بالحديث
على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع .
وبهذا يظهر سقوط التمسك بمخالفة مثل عكرمة الخارجي - على فرض
صحة النسبة - مع ما سيأتي في ترجمة هذا الرجل في آية المباهلة .
وأيضا : لا قيمة لنقل مثل النقاش ، مضافا إلى تكلمهم فيه وفي تفسيره ،
كما لا يخفى على المطلع الخبير ! !
2 - إن القول بنزولها في حق علي للثعلبي فقط وهو متفرد به
والجواب : إن هذا لا يصدر إلا من متعصب شقي أو جاهل غبي ، وهو
عبد العزيز الدهلوي ، الملقب عندهم ب " علامة الهند " ! ! فإن لهذا الرجل في هذا
المقطع من كلامه كذبات ، منها :
1 - إن هذا القول للثعلبي فقط وهو متفرد به . فإن الثعلبي وفاته سنة
( 427 ) وقد روى الخبر قبله عدد كبير من الأئمة ، ذكرنا أسمائهم في الفصل
الأول ، بل عليه إجماع المفسرين كما عرفت .
2 - إن المحدثين يلقبونه بحاطب ليل . فإن المحدثين لا يلقبونه بهذا
هامش
( 1 ) روح المعاني 6 / 168 .